الشيخ محمد الصادقي الطهراني

386

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

( اصموئيل 8 : 10 - / 18 ) هذه ولها نظائر يستحي القلم عن سطرها ك « إن داود الملك ولد سليمان من التي لأوريا » ( متى 1 : 6 ) وهي امرأة ذات بعل ، فقد جمع سليمان العهدين بين كل كفر عقائدي وعملي ، وهو معذلك نبي ملك ! و « هو الذي بنى البيت المقدس فاتخذه الله ابنا له » ( أيام 28 : 6 - / 7 ) وأمر ناتان النبي أن يدعوه : يديديا - / اي : محبوب الرب ( صموئيل 12 : 25 ) وانتصبه اللّه خليفة أبيه داود قبل ولادته ( 1 - / أيام 22 : 9 - / 10 ) فأصبح ملكا نبيا في العشرين من عمره ( 1 ملوك 2 : 12 و 3 : 7 و 2 - / أيام : 1 ) - / وتجلى له ربّه في رؤياه قائلا : سل ما شئت فسأله الحكمة فوهبها وزيادة هي الملك والسلطان ( 1 ملوك 3 : 4 - / 5 و 2 - / أيام 1 : 13 - / مقابل مع : أمثال . : 11 - / 16 ومتى 6 : 33 ) ! ! . . . هذه الشطحات الزور والشيطنات الغرور هي مما « تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيمانَ وَما كَفَرَ سُلَيمانُ وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا . . . » . ثم القرآن يصفه بأجمل الأوصاف في سلطته الزمنية ، والروحية الرسالية كما في الأنعام والأنبياء والنمل وص وسواها ، مما يقل مثيله في المرسلين الملوك والملوك من المرسلين ! « 1 » . وهنا « يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ » حالا من الشياطين ، تعني أنهم حال كفرهم - / بما تلوا على ملك سليمان - / يعلمون الناس السحر ، فهو من قضايا الكفر ، ولقد كان مما تلوه على ملكه أنه إنما ملك ما ملك بالسحر ، فلنملك نحن أو نملّك بالسحر ، نكرانا

--> ( 1 ) . راجع كتابنا « عقائدنا » في مقارنة سليمان القرآن والعهدين 427 - / 441